﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١]، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن:١]،
الشرح
وعليه: لا يمكن أن تجتمع محبةُ أولياء الله ومحبةُ أعداء الله، قال ابن القيم:
أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِي ... حُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ في إِمْكَان
٤ - المحبة مع الله: وهي المحبة المستلزِمة للخوف والتعظيم، فهذه إن وُجِدَتْ في قلب عبد - أي محبة الله وتعظيم غيره - فهي محبة شركية.
٥ - المحبة الطبيعية: وهي ميل الإنسان ميلًا طبيعيًّا إلى ما يلائم طبعَه؛ كمحبة الولد ومحبة المال ومحبة الزوجة، فهذا في الأصل جائز، لكن قد يكون مذمومًا إذا شغَل عن طاعة الله.
وقوله: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١] هذه الآية فيها نفي الولد، ونفي الشريك، ونفي الولي عن الله؛ أي: لا أحد يتولاه.
قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن:١] في الآية تنزيه لله تعالى؛ فإن التسبيح معناه التنزيه.
﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ نفيُ أن يكون له شريك في مُلكه، قال: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ ولم يقل: (المُلك له)، وتقديم الخبر هنا يفيد الحصر، وهو حصر الملك لله تعالى.